الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
117
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
هذا مختصر الكلام في شأن الموضوع عند أهل السنّة والزيدية ، وكمال عناية أكابرهم وعلمائهم به . وأما الشيعة الإثنا عشرية فأحاديثهم ومقالاتهم وكتبهم في ذلك أكثر من أن تحصى ، فكن من الشاكرين على ذلك ، وإيّاك والتقصير في أداء تكاليفك ومسؤولياتك ، وأن يكون حظّك من الإيمان بذلك الظهور وانتظار الفرج ، وكشف الغمّة ، والتظاهر بالشوق إلى لقائه وانتظار دولته وأيّامه ، والدعاء لتعجيل فرجه ، فتكتفي بالصراخ والندبة ، وتترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحبّ في اللَّه والبغض في اللَّه ، ومحادّة من حادّ اللَّه ورسوله ، وتتقاعد عن العمل والجهاد لإعلاء كلمة اللَّه ، وتُصبح وتُمسي كسلاناً آيساً فارغاً عمّا يقع في بلاد المسلمين وما يصيبهم . « من أصبح لا يهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم » « 1 » ، فما نسخ شيء من أحكام الإسلام وفرائضه ، فحلال محمد صلى الله عليه وآله وسلم حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد صلى الله عليه وآله وسلم حرام إلى يوم القيامة ، [ ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ] « 2 » . فسنن اللَّه تعالى في عصر الغيبة هي سننه في عصر الحضور ، و [ لن تجدَ
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 163 ، 164 . ( 2 ) آل عمران : الآية 85 .